محمد بن جرير الطبري
437
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
593 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أنبأنا عبد الرزّاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " فسواهنّ سبعَ سماوات " قال : بعضُهن فوق بعض ، بين كل سماءين مسيرة خمسمئة عام . 594 - حدثنا المثنى بن إبراهيم قال : حدثنا أبو صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : - حيث ذكر خلق الأرض قبل السماء ، ثم ذكر السماء قبل الأرض ، وذلك أن الله خلق الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها قبل السماء - " ثم استوى إلى السماء فسوّاهن سبع سماوات " ، ثم دحا الأرض بعد ذلك ، فذلك قوله : ( وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ) [ سورة النازعات : 30 ] . 595 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال حدثني أبو معشر ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن عبد الله بن سلام أنه قال : إنّ الله بدأ الخلق يوم الأحد ، فخلق الأرَضِين في الأحد والاثنين ، وخلق الأقواتَ والرواسيَ في الثلاثاء والأربعاء ، وخلق السماوات في الخميس والجمعة ، وفرَغ في آخر ساعة من يوم الجمعة ، فخلق فيها آدم على عجل . فتلك الساعة التي تقوم فيها الساعة . قال أبو جعفر : فمعنى الكلام إذًا : هو الذي أنعم عليكم ، فخلق لكم ما في الأرض جميعا وسخَّره لكم تفضُّلا منه بذلك عليكم ، ليكون لكم بلاغًا في دنياكم ومتاعًا إلى موافاة آجالكم ، ودليلا لكم على وَحدانية ربكم . ثم علا إلى السماوات السبع وهي دخان ، فسوَّاهنَّ وحبَكهن ، وأجرى في بعضهن شمسه وقمره ونجومه ، وقدر في كل واحدة منهن ما قدر من خلقه ( 1 ) . * * *
--> ( 1 ) الآثار : 593 - 595 ، لم نجدها في شيء من تلك المراجع .